Featured Video

الأربعاء، 3 أغسطس، 2011

قراءة في كتاب التوحيد والوساطة في التربية الدعوية (2)

المبحث الأول 
في مصطلح التربية

تعتري العمل الإسلامي مجموعة من الأمراض سببها اختلال المنظومة التربوية، إنْ من ناحية التصور أو الممارسة. ذلك أن التربية هي المحضن الذي تتشكل بداخله كل القيادات: فهو صمام الأمان الذي يضبط المسيرة الدعوية داخل الصف سواء تعلق الأمر من ناحية الاصطفاء والاختبار أم من ناحية الترقية والتزكية، أم من ناحية التخريج والتأهيل. ويمكن لنا أن نلاحظ أن سبب كثير من الخلافات والآفات والتعثرات الواقعة في العمل الإسلامي إنما هي انعكاس طبيعي لخلافات وآفات تربوية خاصة. ومن هنا أمكننا القول أن قدرا كبيرا من نجاح العمل في مختلف التجليات مرتبط بشكل رئيسي مباشر أو غير مباشر بما يحققه من نجاح في المسألة التربوية تصورا وممارسة.
وإسهاما من الكاتب في بلورة فكر تربوي أكثر نضجا، قام بمحاولة لدراسة أصول التربية الإسلامية في اتجاه محاولة رسم معالم المنهاج التربوي النبوي، من خلال القرآن الكريم والسنة المطهرة وكذا نصوص السيرة النبوية، ثم حاول بعد ذلك استعراض واستقراء التصورات والممارسات المندرجة في فقه التربية عبر أجيال الأمة الإسلامية، استقراءً نقديا مركزا فيه على أعلام الفكر التربوي وأهم مدارسه قديما وحديثا بهدف أن يتبين لنا أنه رغم كثرة التصورات والمناهج التربوية المقترحة والممارسة، إلا أنها لا تخرج إجمالا عن نوعين واتجاهين تربويين.
- اتجاه توحيدي، يحاول استلهام المنهاج النبوي التربوي بناء على قواعد الفهم العلمية ومناهج الاستنباط الشرعية من نصوص القرآن والسنة النبوية، ومحاولة اكتشاف السنن والقواعد التربوية من خلال السيرة النبوية، قصد ربط الفرد ربطا مباشرا بالله سبحانه وتعالى عبر مفاهيم الوحي.
- اتجاه وساطي، يجمع كل التصورات والمذاهب التربوية القائمة على أساس وجود (الوسيط) التربوي، الذي قد يكون (شيخ) مدرسة سلوكية صوفية، أو (شيخ) مدرسة فكرية عقلية.


قراءة في كتاب التوحيد والوساطة في التربية الدعوية(3)

الفصل الأول
المبحث الأول
في مصطلح التربية.

لغة: ترجع مادة (ربب) إلى معاني النمو والإنماء والعلو والكثرة والجمع والسيادة وهي كلها أصل واحد يدل على الإنماء.
يقول الراغب الأصفهاني: الرب في الأصل: التربية: هو إنشاء الشيء حالا فحالا إلى حد التمام، يقال: ربه ورباه ورببه.
في الاصطلاح الدعوي، فهي: تعهد الفرد المسلم بالتكوين المنتظم بما يرقيه في مراتب التدين تصورا وممارسة.
فالتربية بهذا المعنى تكون شمولية في أهدافها التي ترتبط بالتدين الإسلامي الشامل. ومن هنا كانت التربية الإسلامية متعلقة بتصحيح التصورات وبعدها تصحيح المتعبدات ونهاية بتصحيح السلوك الاجتماعي.
لذا وجب أن يراعى في التربية باعتبارها عملية معقدة، كل ما يساعد على تمثل الإسلام في حياة الناس، روحيا، وعلميا، ونفسيا، واجتماعيا ورياضيا، إلخ... ومن الخطأ قصرها على جانب التزكية الروحية دون سواها أو العكس.

المبحث الثاني
مصطلح (التوحيد)
في سياق الاصطلاح التربوي.

مصطلح (وحد) في اللغة تعني الانفراد والإفراد، جاء في مختار الصحاح: (الوحدة: الانفراد، تقول: رأيته (وحده)... كأنك قلت: (أوحدته) برؤيتي (ايحادا)، أي لم أرى غيره... ويقال: (وحّده) و (أحّده) بتشديد الحاء فيهما، كما يقال: ثنّاه وثلثه. ورجل (وَحَدٌ) و (وحِد) بفتح الحاء وكسرها، و(وحيد) أي منفرد، و(توحّد) برأيه، تفرّد به.
فالتوحيد هو الإفراد والتفريد.


الأربعاء، 6 يوليو، 2011

قراءة في كتاب التوحيد والوساطة في التربية الدعوية.

كلمة افتتاحية

بداية أرحب بزوار مدونتي الكرام، و أتمنى بدوري أن أسهم ولو بالنزر القليل في إضافة شيء جديد ولون جديد على المحتوى العربي في الانترنيت، كما يسعدني أن أتلقى وبكل صدر رحب وأريحية عالية، ما تقدمونه لي من نصائح وانتقادات بناءة وملاحظات تضفي على مكنون هذه المدونة قيمة مضافة ترتقي بها نحو المستوى المطلوب.
واغتنمها مناسبة لكي أعبر لكم عن اعتذاري عن تأخير افتتاح هذه المدونة الناتج عن انشغالات شخصية.

مقدمة

هذه قراءة متواضعة في كتاب التوحيد والوساطة في التربية الدعوية للدكتور فريد الأنصاري رحمه الله، وجزاه الله عنا الجزاء الحسن، أبين من خلالها الأمراض التي يتخبط فيها كثير من شرائح مجتمعاتنا من حيث لا يدرون وهي أمراض صامتة لا يفطن إليها أصحابها، وإذا أمكن فقد ندخلها في باب الشركيات الخفية.

أسباب اختيار الموضوع

1- الكتاب يتناول قضية محورية تتعلق بعقيدة المسلم وما يتعلق بها من شركيات وعبوديات. 
2- أن الكتاب رغم أهميته لا يمكن أن يحقق الغاية المرجوة منه، بمجرد قراءته واستعراض مسائله بل لابد من الدارسة الجادة واليقظة    الكاملة حتى يسهم بالإجابة عن أسباب الخلل.
3- أن مجموعة من أمراض العمل الإسلامي ترجع إلى اختلال المسألة التربوية، والكتاب يعتبر مساهمة جادة في معالجتها.

عناصر الموضوع

 تقديم:
الفصل الأول:
   المبحث الأول : في مصطلح التربية
   المبحث الثاني: مصطلح( التوحيد) في سياق الاصطلاح التربوي.
   المبحث الثالث: مصطلح (الوساطة) في سياق الاصطلاح التربوي.
   المبحث الرابع: التربية الدعوية بين التوحيد والوساطة.
       أولا: التربية بين المصدرية والمرجعية.
      ثانيا: التربية بين المربي والوسيط
      ثالثا: التربية بين التكوين والتلقين

الفصل الثاني:
المدرسة النبوية ، نموذج التربية التوحيدية
المبحث الأول: الخصائص التوحيدية للتربية النبوية
 أ‌- المصدرية القرآنية.
ب‌- تعميق الاتجاه التوحيدي
      ج- اعتماد منهج التكوين

المبحث الثاني:
المراحل المنهجية للتربية النبوية
 أ‌- المرحلية الأرقمية
ب‌- المرحلة المنبرية
      ج- المرحلة العلمية

خلاصة عامة.
 

الأربعاء، 15 ديسمبر، 2010

بداية

قريبا إن شاء الله سيتم افتتاح هذه المدونة..

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More